الأم العاملة والرضاعة

عدد المشاهدات

370

بواسطة : مرشدة دعم الرضاعة الطبيعية بجمعية رعاية الطفولة / تهاني الحربي

تاريخ النشر : 19-09-2019 08:25:00 AM

في وقتنا الحالي لايقتصر دور الأم على بيتها وأسرتها فقط ، بل يتعدى ليصل تأثيرها على المجتمع ككل ، ولديها حقوق كثيرة تجاه نفسها كإمرأة عاملة مستقلةٌ بذاتها ،ولها في المقابل واجبات تجاه أسرتها وأطفالها، خاصةً إن كان لديها طفل من عمر الولادة حتى السنتين ، فالطفل في هذه المرحلة يحتاج للرضاعة الطبيعية لما لها من فوائد عظيمة للأم والطفل ، فحين عودة الأم للعمل بعد إجازة وضع لاتزيد عن 4أشهر فستكثر التساؤلات لديها بكيفية إعطاء طفلها للحليب عند خروجها للعمل ؟! كيف أرضع طفلي وأنا خارج العمل ؟! لماذا لا أدخل الحليب الإصطناعي فقط فترة خروجي للعمل؟! هل هناك وسائل تساعدني على إيصال حليبي الى طفلي ؟! والكثير الكثير من الأسئلة التي تحير الأمهات العاملات المرضعات .... العودة للعمل لاتعني إنتهاء فترة الرضاعة الطبيعية ، فالأمر سهل، فيمكن للأم المرضع في هذه الحالة إستخدام أجهزة الشفط بالنوع الذي يناسبها ، والإحتفاظ بالحليب المشفوط على حسب إرشادات حفظ الحليب. فحليب الأم يبقى صالحاً ولايفسد عند شفطه مباشرةً ، ويمكن استخدامه من 4-6 ساعات على أن تكون درجة حرارة الغرفة من 16-24C ، فإذا زادت كمية الحليب المشفوط ، تستطيع الأم الإحتفاظ به إما في عبوة بلاستيكية بأغطية محكمة الإغلاق أو أكياس بلاستيكية مصممة لغرض تخزين الحليب، ثم الإحتفاظ به في عمق الثلاجة من 3-7 أيام لإستخدامه خلال الأيام المحددة ، أو يمكنها أيضاً الإحتفاظ به في عمق الفريزر الى 6 أشهر إذا أرادت تأجيل إستخدامه والإحتفاظ به لمدة طويلة ، مع تحريص القائمة برعاية طفلها خلال هذي الفترة إعطاؤه الحليب المحفوظ في الفريزر بعد اذابته والتأكيد عليها بعدم غلي أو تسخين الحليب في المايكروويف ، لأنه يقضي على كثير من العوامل المضادة للعدوى فيه ، بل يتم فقط تذويبه على درجة حرارة الغرفة أو غسله تحت الصنبور بالماء الدافي وتحريكه بشكل دائري لا الرج حتى يمتزج ببعضه ، وتقديمه له بواسطة بدائل قنينة الحليب: وهي كالتالي ( كوب الرضاعة ، الملعقة ، القطارة العينية) حتى لايحصل مع الطفل مشاكل في التفريق مابين حلمة الأم الطبيعية والحلمة الصناعية ، وبالتالي تركه للرضاعة الطبيعية وحرمانه من حليب الأم ، وبذلك فقد ضمنت الأم غذاء رضيعها من حليبها لاغيره . فعلى الأم عدم حرمان طفلها من حليبها فهو غني بكل شي مفيد ولابديل أفضل له ، فالرضاعة الطبيعية هي أفضل طريقة لتغذية الطفل منذ ولادته بكل ما تحمله الكلمة من معنى. لذلك أوصت منظمة الصحة العالمية واليونيسف وجمعية رعاية الطفولة بالرضاعة الطبيعية حصراً خلال الأشهر الستة الأولى من عمر الرضيع، مع المواصلة بقدر الأمكان الى أن يتم الحولين .