فوائد الرضاعة الطبيعية للأم

عدد المشاهدات

351

بواسطة : مرشدة دعم الرضاعة الطبيعية بجمعية رعاية الطفولة / أشجان المبيريك

تاريخ النشر : 13-04-2021 12:55:54 PM

مما لا جدال فيه هو فوائد الرضاعة الطبيعية للرضيع من الناحية الغذائية، النفسية والاجتماعية، لكن ماذا عن الام المرضعة!؟ هل الأم تستفيد من ممارسة الرضاعة الطبيعية!؟

 

 اثبتت الدراسات ان فوائد الرضاعة الطبيعية لا تقتصر على الرضع فحسب، بل تمتد فوائدها لتطال صحة الأم الجسدية والنفسية أثناء فترة الرضاعة وبعد الفطام على المدى البعيد حتى تصل لمرحلة ما بعد انقطاع الطمث. 

فمثلا من الفوائد العظيمة للرضاعة الطبيعية التي تحصل عليها الأم بسبب نشاط هرمون الاكسيتوسن حين تبدأ وتستمر بالإرضاع بعد الولادة، وهي التقليل من نزيف ما بعد الولادة في النفاس ويساعد على تشافي وعودة الرحم لوضعه الطبيعي بشكل أسرع وهذا مقارنة بالأمهات الغير المرضعات، وعلى صعيد الصحة النفسية يساهم هرمون الاكسيتوسن المعروف ايضا بهرمون الحب على تهدئة الأم وكسر حدة الآلام فتقلل من احتمالية الإصابة باكتئاب ما بعد الولادة

 كما ان قضاء أوقات نوعية هادئة اثناء الرضاعة مع الحرص على تعزيز الترابط بين الأم ورضيعها يساهم في خفض هرمون الستيرويد والجهد مما يقلل من فرص الإصابة باضطراب ما بعد الصدمة .

ويعتقد ايضا ان الرضاعة الطبيعية تسرع من عملية إنزال الوزن المكتسب خلال مرحلة الحمل مع الحرص على اتباع التغذية السليمة الصحية وممارسة الرياضة البسيطة مثل المشي.

اما عن الفوائد التي تحصل عليها الأم على المدى البعيد أي بعد الفطام والتي تمتد حتى مراحل متقدمة من عمر الأم، اثبتت الدراسات ان الرضاعة الطبيعية تقلل من فرص الاصابة ببعض الامراض فكلما زادت نسب الرضاعة التراكمية قلت نسب الاصابة ببعض الامراض المزمنة والخطيرة مثل سرطان الثدي والمبيض قبل مرحلة انقطاع الطمث كما ثبت أن الرضاعة الطبيعية تقلل من الإصابة بداء السكري من النوع الثاني (التراكمي) وبشكل خاص عند الأمهات اللاتي لديهن تاريخ مرضي بسكر الحمل، كما ان الرضاعة الطبيعية تساهم في التقليل من الأمراض القلبية الوعائية في مراحل متقدمة من عمر الام 

ما زالت الدراسات تقام وتثبت عنها فوائد جديدة للأم والرضيع فالرضاعة الطبيعية رحلة محفوفة بالمتعة والتحديات تتطلب الكثير من التحلم والتعلم، النجاح بها استثمار حقيقي لصحة كل من الأم ورضيعها على المدى القريب والبعيد..