حليب الأم وكيف تحدث المعجزة

عدد المشاهدات

848

بواسطة : مرشدة دعم الرضاعة الطبيعية بجمعية رعاية الطفولة :اشجان المبيريك

تاريخ النشر : 19-08-2019 07:02:00 AM

إنها معجزة!! الحليب المعجزة!! إن الله اعطاك معجزة!! كلها عبارات يرددها المهتمون والمتخصصين بالرضاعة الطبيعية، فقلما يتحدث استشاري ،أو مثقف رضاعة طبيعية ،دونما أن يسبح الله ، أو يذكر أن حليب الأم أو فوائده أنه معجزه. هل سبق لك ان تساءلت كيف تحدث هذه المعجزة!؟ إن عمليه إنتاج وإدرار الحليب هي أحد الأفعال المنعكسة الطبيعية اللاإرادية في جسم الأم.. بدايةً دعني اخبرك بشكل بسيط جدا ما هو "الفعل المنعكس" : هو وصف لردة الفعل غير واعيه ، أو لا إرادية حيث يستجيب الجهاز العصبي للعامل المحفز، ويقوم برد فعل تلقائي لاإرادي على العامل المحفز. مثال بسيط إن رده الفعل التلقائية عندما تسحب يدك بشكل سريع جدا ،عندما تلمس سطح شديد الحرارة هو فعل منعكس. حسناً، ماهي علاقة كل هذا بالرضاعة الطبيعية!؟ إن الرضاعة الطبيعية واستمراريتها فعل منعكس، كما إن عمليه إنتاج الحليب في الغدد اللبنية وإدرار الحليب فعلين منعكسين لمحفز واحد ، فيكملا دوره متكاملة لضمان نجاح الرضاعة واستمراريتها . أولاً/ عمليه الإنتاج : فحين يضع الرضيع فمه على حلمة الأم ،وبيداء في عمليه الرضاعة والمص فإن المستقبلات الحسية ترسل رسائلها الي دماغ الأم تحديدا للفص الأمامي في الغده النخامية ، ليفرز جسدها هرمون البرولاكتين ، وهو الهرمون المسؤول عن تصنيع وإنتاج الحليب داخل حويصلات الحليب في ثدي الأم. وثانياً /هي عمليه الادرار "الافراز" ، فحين يضع الرضيع فمه على حلمة الأم، وبيداء في عمليه الرضاعة والمص ، فإن المستقبلات الحسية ترسل رسائلها الي دماغ الأم، تحديدا للفص الخلفي في الغده النخامية ليفرز جسدها هرمون الأوكسيتوسين ، وهو الهرمون المسؤول عن فتح المسارات والبوابات ليدر الحليب ويخرج من القنوات الخاصة اثناء الرضاعة الطبيعية. هكذا يتحقق قانون الرضاعة "رضاعة أكثر= حليب أكثر" ماذا يحدث حين تقل عدد الرضعات وتتباعد؟ عندما تتباعد فترات الرضاعة ، لما يزيد عن الأربع ساعات، ولا يفرز الفص الخلفي في الغده النخامية بالدماغ هرمون الأوكسيتوسين ولا تفتح المسارات ، ولا يدر الحليب ، يتجمع الحليب في الثدي ، مما يسبب احتقان وثقل في الثدي ، فيوقف الفص الأمامي في الغده النخامية بالدماغ إفراز هرمون البرولاكتين و تتوقف الحويصلات في الثدي عن إنتاج الحليب ، حتي يتم إفراغ المخزون فيها، وهكذا يقل إنتاج الحليب بشكل تدريجي حتى يتوقف تماما. فتصبح القاعدة هنا "رضاعة أقل =حليب أقل" من الجدير بالذكر أن هذا المنعكس يلقب بمنعكس الحب ومنعكس الحنان، وهذا لأن الهرمونين المفرزين خلال رحلة الرضاعة الطبيعية، يساعدان على الشعور بالاسترخاء والراحة والهدوء ،ويحفزان مشاعر الحب والحنان ولذا تعتبر الرضاعة الطبيعة طريقة فعاله جدا لمقأومه اضطرابات المزاج واكتئاب ما بعد الولادة، فتشعر الأم أنها مصدر الحب والحنان لصغيرها بين يديها. أتمنى لك رحلة رضاعة مليئة بالحب.