دعيني أخبرك عن حليب الأم

عدد المشاهدات

532

بواسطة : مرشدة دعم الرضاعة الطبيعية بجمعية رعاية الطفولة / أشجان المبيريك

تاريخ النشر : 01-07-2021 08:46:43 AM

يمر حليب الأم بالعديد من التغيرات خلال رحلة الرضاعة الطبيعية

حيث يبدأ جسد الأم بالاستعداد للرضاعة الطبيعية من منتصف فترة الحمل، فتقوم هرمونات الحمل بدورها في إعداد وتجهيز غدد وأنسجة الثدي لتهيأت عملية الرضاعة الطبيعة في الداخل والخارج أيضًا، كما أن درنات مونتغمري تنشط أثناء فترة الحمل والرضاعة وهذه الدرنات هي المسؤولة عن إفراز سائل مرطب ومنظف يحافظ على ترطيب وتعقيم حلمات الام وإعدادها للرضاعة.

بعد أشهر من الاستعداد والولادة، تبدأ أخيرا أولى خطوات رحلة الرضاعة الطبيعية والتي يمر فيها حليب الأم بعدة مراحل وتغيرات ويتأثر بشكل نسبي بالمتغيرات الخارجية مثل طعام الأم وشرابها ووضعها الصحي.

ومن أول وأهم المراحل التي يمر بها حليب الأم هي مرحلة "اللباء" وهي المادة التي تكون جاهزة في ثدي الأم بعد الولادة مباشرة  وقد يمتد لأربعة أيام ،هي ماده مركزة كثيفة القوام تميل للون الأصفر غنية بالبروتينات والأجسام المضادة والمناعية التي تساعد الرضيع على مقاومة البكتيريا ومسببات الحساسية ،ثم يتحول اللباء إلى حليب ناضج خلال أسبوعين تقريبا  وهذه هي مرحلة الحليب الانتقالي ، والتي يكون فيها قوام الحليب خفيف وبلون مائي يميل للزرقة ،يفرز بكميات كبيره و يصبح فيها الثدي متحجرا ثقيلا ، ومن المهم خلال هذه  الأيام  الارضاع عند الطلب حتى يعتاد جسد الأم على دورة الهرمونات الخاصة بالرضاعة الطبيعية وينتظم إنتاج وإدرار الحليب حسب احتياج الرضيع ليقل تدريجيا، لنصل هنا للمرحلة الثالثة  وهي  مرحلة الحليب الناضج التي تستمر معكما حتى مرحلة الفطام وهي آخر محطات رحلة الرضاعة الطبيعية، ينقسم الحليب الناضج خلال الوجبة الواحدة إلى نصفين حليب أول الرضعة بقوام خفيف غني بالماء ثم تزداد كثافة الحليب تدريجيا ليصل لحليب آخر الرضعة وهو غني بالدهون والبروتينات الضرورية لنمو الجسدي والإدراكي للرضيع لهذا من المهم جداً أن يأخذ الرضيع كامل رضعته من جهة واحدة وخلال مدة كافية بطريقة صحيحة .

من الجدير بالذكر أن حليب الأم بجميع مراحله وأحواله غني بالهرمونات وعوامل النمو البشرية كما أنه غني جداً بالأجسام المناعية والمضادات الحيوية لتعزز جهازه المناعي.

 

 لذا من الطبيعي أن يتأثر ويتغير حليب الأم خلال محطات رحلة الرضاعة الطبيعية بعوامل عديده داخلية أو خارجية لكن السر الأول في نجاحها هو الاستمرار.