إدخال الطعام والتغذية التكميلية

عدد المشاهدات

248

بواسطة : مرشدة دعم الرضاعة الطبيعية بجمعية رعاية الطفولة / أشجان المبيريك

تاريخ النشر : 23-03-2022 02:04:12 PM

الستة أشهر الأولى من عمر الانسان هي المرحلة الوحيدة التي يستطيع الاعتماد فيها على عنصر غذائي واحد وهو حليب الام، وبناء علية توصي جميع المنظمات المعنية بالطفولة المبكرة بالاكتفاء بحليب الام الطبيعي من خلال الرضاعة المباشرة في اول ستة أشهر من عمر الطفل 

 وهو غذاء كافي ومناسب مع اختلاف مراحل نمو الرضيع ويلبي جميع احتياجاته كما انه يتغير ويتناسب حسب احتياج الرضيع واستعداده. كما ان حليب الام يحتوي على هرمونات وكائنات حيوية تساهم بشكل كبير في نمو وتطور الرضيع.  

وهذا التحديد بالستة أشهر الاولى عائد على أسباب صحية وسلوكية كثيره والتي قد يستمر أثرها طوال حياه الرضيع، من اهمها انه من الشهر الأول حتى السادس يكون الجهاز الهضمي للرضيع غير مهيا لاستقبال أي ماده غذائية غير حليب الام الطبيعي.  

يأتي بعدها الاستعداد العضلي للرضيع كقدرته على رفع الراس والتحكم بعضلات الرقبة بشكل سهل وسليم والقدرة العضلية على التقاط الطعام بالفم وبلعه بشكل سهل لتفادي الاختناق بالطعام ودخوله لمجرى التنفس. 

كما اثبتت الدراسات ان تأخير إدخال الطعام حتى إكمال الشهر السادس يقلل من نسب الإصابة بالحساسيات التي تحدث كرد فعل لعدم جاهزية جسده للتعامل مع المواد الغذائية المعقدة التركيب، وتشدد تلك التوصيات ادخال الطعام بالتدرج الامن والسليم من حيث الأنواع والقوام ليعتاد الجهاز الهضمي على الأنواع الجديدة من الغذاء وللحد من ردود الفعل الغير مرغوبة مثل التقيؤ والاسهال والإمساك.

 

و يأتي التدرج من خلال البدء بنوع واحد من خضروات مثلا  " جزر، كوسه ،بطاطس " على ان يكون مطبوخ جيدا عن طريق السلق او على البخار  بدون إضافة ملح او بهار وتكون مهروسة جيدا ، وتستمر الام بتقديم وجبة واحده وسط اليوم  لنفس النوع  لمده ثلاث أيام لملاحظة أي رد فعل عند الطفل تجاه هذا النوع ، مع الاستمرار بالرضاعة الطبيعية عند الطلب وبعدها تستطيع الام ان تبدا بتجربة النوع   الثاني  من الخضروات  بنفس الطريقة ، مثلا ثلاثة أيام كوسه بعدها ثلاثة أيام بطاطس ،بعد تجربة هذه الأنواع لمده كافيه والتأكد من انها امنة ممكن ان تخلطها اثناء التحضير مثلا مهروس البطاطس مع الكوسة.

وفي المرحلة اللاحقة نستطيع إدخال الفواكه والانواع الأخرى من الخضار بنفس الالية السابقة بحيث تكون جميعها مطبوخه ومهروسه بقوام لين ومناسب للرضيع. 

تستطيع الام بعد ان تجرب مجموعه من الأنواع بشكل آمن ومناسب ان تزيد عدد الوجبات خلال اليوم الواحد لوجبتين مع الاستمرار بالرضاعة الطبيعية 

من المهم عرض الماء على الرضيع محاوله سقايته حتى تساعد الجهاز الهضمي على هضم الطعم وغسل الفم بعد الوجبة ومساعده الكليتين في الجهاز البولي على تصفيه الدم وجهازه الهضمي على الامتصاص وإخراج الفضلات.

 

من النصائح التي قد تساعد الطفل على تقبل مختلف أنواع الطعام، تأخير إدخال الأطعمة ذات المذاق الحالي والقوي مثل الفواكه حتى لا ينفر الرضيع من الأطعمة الأقل طعم او حلاوة مثل الخضار.

التدرج والتنويع بالقوام طوال فتره التعويد والتجريب من السائل الي الأشد قوام الى الطعام الثخين ثم الصلب والتنويع بينها حتى يعرف الرضيع انه هذا طعام ويختلف عن الشرب والرضاعة ويتعلم المضغ والبلع بطريقة امنة وسليمه.

من الطبيعي ان يرفض الطفل بعض الأنواع لان الطعم يكون جديد ومستنكر او بعض القوامات لان ملمسها غريب ومختلف عن الذي اعتاد عليه فمن المهم التكرار لمرات كثيره حتى يستسيغ الطعم ويعتاد على القوام.

يفضل تأخير إدخال بعض الأنواع من الأطعمة مثل الحليب بجميع مشتقاته والبيض مثلا لما بعد عمر السنة وهذا لجاهزية الجهاز الهضمي لاستقبال مثل هذه الأنواع وتقليل من نسبة التحسس 

يفضل تأخير إعطاء العسل للأطفال الرضع، إلى ما بعد إتمامه العام الثاني لأنه يحتوي على اجسام حيوية وبكتيريا نافعه لكن الطفل يكون غير مستعد لها قبل عمر السنتين.

 

عدى عن ذلك بشكل عام تعد العادات الغذائية وتناول الطعام سلوكيات اجتماعية تكتسب من خلال التقليد والمحاكاة فالأطفال يرثون العادات والسلوكيات الغذائية بشكل مباشر من الوالدين